الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
330
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
هو ضربين : تكلف من المستمع لطلب الجاه أو منفعة دنيوية ، وذلك تلبيس وخيانة . وتكلف منه لطلب الحقيقة ، كمن يطلب الوجد بالتواجد ، وهو بمن - زلة التباكي من البكاء » « 1 » . [ مسألة - 27 ] : فيمن يصح لهم السماع يقول الشيخ أبو عبد الله الروذباري : « يسمع [ السماع ] من ثلاث : الصوفية ، والفقراء ، والمحبين لهم » « 2 » . [ مسألة - 28 ] : في صفة من لم يحب السماع يقول الشيخ بندار بن الحسين : « كل من لم يحب السماع الطيب من الآدميين فلنقص في حاسته ، لأن كل تمتع يتمتع به الإنسان فيه تكلف ، وإن كانت من المباحات إلا السماع ، فإنه إذا خلص من المقاصد الفاسدة إباحة لا تحتاج إلى التكلف . وكل من سمع السماع من طريق الطيبة والتلذذ بالنغمة واستحسان الصوت فليس ذلك محرماً عليهم ولا محظوراً ، إن لم يكن قصدهم في ذلك الفساد والمخالفة واللهو وترك الحدود » « 3 » . [ مسألة 29 ] : في خصال وطن السماع يقول الشيخ أبو عبد الله الروذباري : « الوطن الذي يسمع فيه ، يحتاج أن يجمع فيه ثلاث خصال : طيب الروائح ، وكثرة الأنوار ، وحضور الوقار » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي مخطوطة آداب المريدين ص 50 49 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 500 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 273 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 500 .